أبي الفرج الأصفهاني
427
الأغاني
رؤيا موسى بن محمد قال ابن أبي سعد في الخبر الذي قدمت ذكره عنهم : وحدّثني محمد بن يوسف الهاشمي قال : حدّثني عبد اللَّه بن عبد الرّحيم قال : حدّثتني كلثم بنت عيسى قالت : قال موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس : رأيت في المنام كأني دخلت بستانا ، فلم آخذ منه إلا عنقودا واحدا ، عليه من الحبّ المرصّف ما اللَّه به عليم ، فولد له عيسى بن موسى ، ثم ولد لعيسى من قد رأيت . قال ابن أبي سعد في خبره هذا : وحدّثني عليّ بن مسلم الهاشميّ قال : حدّثني عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن مالك ، مولى عيسى بن موسى ، قال : حدّثني أبي قال : يكره الغناء كنا مع عيسى بن موسى لما سكن الحيرة ، فأرسل إليّ ليلة من الليالي ، فأخرجني من منزلي ، فجئت إليه ، فإذا هو جالس على كرسيّ ، فقال لي : يا عبد الرّحمن ، لقد سمعت الليلة في داري شيئا ما دخل سمعي قطَّ إلا ليلة بالحميمة والليلة ، فانظر ما هو . فدخلت أستقري الصوت ، فإذا هو في المطبخ ، وإذا الطباخون قد اجتمعوا ، وعندهم رجل من أهل الحيرة يغنيهم بالعود ، فكسرت العود ، وأخرجت الرجل ، وعدت إليه فأخبرته ، فحلف لي أنه ما سمعه قطَّ إلا تلك الليلة بالحميمة وليلته هذه . يحج الناس بحجه أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء والطَّوسي ، قالا : حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال : حدّثني عبد اللَّه بن محمد بن المنذر عن صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان عيسى بن موسى إذا حج ، يحج ناس كثير من أهل المدينة : يتعرّضون لمعروفه فيصلهم ؛ قالت : فمر أبي بأبي الشدائد الفزاريّ ، وهو ينشد بالمصلَّى : عصابة إن حج عيسى حجّوا وإن أقام بالعراق دجّوا قد لعقوا لعيقة فلجّوا فالقوم قوم حجّهم معوجّ ما هكذا كان يكون الحج / قال : ثم لقي أبو الشدائد بعد ذلك أبي ، فسلم عليه ، فلم يردد عليه ، فقال له : مالك يا أبا عبد اللَّه لا تردّ السّلام عليّ ؟ فقال : ألم أسمعك تهجو حاجّ بيت اللَّه الحرام ؟ فقال أبو الشدائد : إني وربّ الكعبة المبنيّة واللَّه ما هجوت من ذي نيه ولا امرئ ذي رعة نقيه لكنني أرعي على البرية